الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

فاشترط عليهم أن لا يدخل كافر المدينة ومن دخلها قتل. وبذلك اصبح

الاسلام الدين الرسم

ي).

واخذ علي بن يخلف يعلمهم الصلاة وفرائض الدين والقرآن الى ان ورد عليه كتاب من ابيه يلح عليه في العودة الى الجريد

ومهما تكن مبالغة الرواية التي اكتست صبغة الكرامة لعلي بن يخلف. فهناك جانب ايجابي فيها وهو ما كان يتمتع به الاباضية من وسمو في الاخلاق وقدرة على التاثير كانت سببا في نشر الاسلام بجهة السودان كلها (1).

ثقة

وقد كان الوهبية فيما بينهم متحابين متعاونين متكاتفين يتبادلون الزيارات وحلق المدرس. وقد تقع فتن قليلة فيما بينهم فيسارعون الى تسويتها بالحسنى. وهذا فيما يبدو سلوك النكار ايضا فيما بينهم صاحب الحمار - وتخليصه من اسر والي توزر

وموقفهم من ابي يزيد

-

(الفاطمي) يدل على شجاعتهم النادرة وتضامنهم الكبير

فتنة بيلاد درجين:

وقعت فتنة ببلاد (درجين السفلى الجديدة (فادت الى هجرة بعضهم واتلاف الانفس والاموال وكاد يتلاشى اهلها وبلغ ذلك اهل الدعوة في الجهات الشرقية والغربية. فهالهم ما نال اهل درجين من الضعف واستبدال

(1) زار سفير مالي بتونس نفطة سنة 1962 وكنت رئيس البلدية ورافقته في زيارة للواحة ولضريح ابي علي السني وتحادثنا عن مساجد البلدة التي تبلغ الخمسين مسجدا بالاضافة الى ستة عشر جامعا للجمعة. فاعلمني بانهم يعتبرون نقطة البلد الخامس في الاسلام. فهل من اثر لعلي بن يخلف في هذا التقدير لبلدة نفطة؟ وقد بعث لي بعد ذلك بمجلة (عن مالي) فيها اسم (ميغة) مسؤولا عن الثقافة. وهذا الاسم تعرف به الآن أسرة من بني علي بنفطة الذين ينحدرون من بني درجين والذين كانوا أباضية وهبية.

-91 -