الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الاحول واستبعدوا استصلاح حالهم لفقد الاسباب المعينة على ذلك. فتطوع الى ذلك ابو عبد الله محمد ابن بكر فقدم من (سوف) الى ان وصل درجين (فواصل سيره الى خارج) ربط) (I) نقطة ولم يدخل درجين فخرج اليه من (ربط (نقطة من العزابة. وفيهما الحاجان (يخلف بن يخلف) و (محمد بن سعيد). فطلب اليه يخلف النزول في ضيافته. فابي وقال انما جئت لامر مهم ولا ابدا بغيره حتى يقضيه الله وييسره وانا اطلب معاونتكم بان تحضروا لي كل من هاجر اليكم من اهل درجين بسبب هذه الفتنة وترغبون اليهم الدخول في الصلح فانهم اشد ممن في درجين الذين ساجدهم اطوع من المهاجرين. فاعينوني باحضارهم وهلموا بنا الى خارج درجين. فصحبه) عزابة الربط (ومعه من طاوعهم من أضيافهم من بني درجين والاكثر قد طاوعوا وانابوا. ولما صاروا كلهم مع الشيخ ابي عبد الله حول مسجد قنطرار الفوقية خرجت اليه جماعة من بني درجين من كلا الفريقين فيهم المواتر والموتور. ورغب الى اولياء الدماء فعفوا عنها وندب جميعهم الى الصلح فاجابوا. وعقد بينهم الصلح. فلما أصطلح الفريقان استدعى سبع حصيات من ايهدي سبعة رجال حجاج حضروا حينئذ ثم قال: هذه حصيات تناولتها ايد قد استلمت الحجر الاسود وحفر في الارض قدر ذراعين حتى غاب عاتقه ودفن الحصيات. ثم قال: (هذه فتنة اهل درجين قد دفنت. فمن اثارها جعل الله باسه على راسه فامنوا كلهم على دعائه وقطع الله تلك الفتنة (2)
(1) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 517
مما يثبت وجود الاباضية بنفطة باماكن غير) درجين) و (قنطرار)
(2) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 517
-92 -