الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فلما

نفطة (1) وصوفيتهم فاحتفلت في اكرامه وقلت لا ينبغي ان يتغيب (ابو الحسن) عن مثل هذا الحضور. فلما حضر قال ابن القمودي: من هذا المجالس معنا؟. قلت: انه الفقيه ابو الحسن علي بن العزابي! فقال اهو من بغضة علي (2). فلما قال ذلك رايت ظلمة حالت بيني وبينه وندمت على الاشتغال باكرامه. واذا فعلت. فلم جنيت على نفسي وعلى صاحبي؟ وما كان اغناني انا وصاحبي عن هذا الحضور. سمع (علي) منه هذا قال: من انباك هذا يا شيخ؟. قال: كذا يذكرون عنكم فقال: هل رايت احدا يسمي ابنه باسم عدوه؟. قال: لا!. قال: كان ابي من فقهاء الاباضية وقد سماني (عليا). ثم اخذ معه في مذاكرة تشفي الغليل حتى استمال قلبه وملك ليه. فجعلت تلك الظلمة تنجلي عني حتى صرت في ابتهاج عظيم ولم يفترقا حتى قال له: يا ابا الحسن اريد ان لا تفارقني مدة اقامتي بهذا البلد. وانفصل ابن القمودي وهو يحمده ويحمد مذهبه (3)

ولا تخفي المصادر الاباضية ضعف اهل نحلتهم امام مناظرة السنيين مثل ما وقع (ليوسف الموسياني (الدرجيني الذي تلعثم امام مناظرة سني من اهل توزر (2)

الشماخي: السير ص 456 والدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 535.

(2) وفي تاويل القرآن حسب المذاهب. فقدراى الخوارج ايات يستندون اليها في خصومتهم (لعلي) وتصويب قتله على يد ابن ملجم فالاية رقم 204 من سورة البقرة: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام) يقولون: نزلت في حق علي. وكذلك الآية رقم 207 من نفس السورة (ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضاة الله). نزلت في حق قاتل علي. انظر اجنتس جولد تسهر مذاهب التفسير الاسلامي (ترجمة الدكتور عبد الحليم النجار ص 287 ط ـ القاهرة (1374 هـ / 1955 م)

3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 535 واكرام صوفية نفطة لصوفية توزر عادة ما زالت متبعة الى اليوم (بصفة طرقية) واسرة «القمودي، مستقرة الى الآن بنفطة

(2) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 530 و الشماخي: السير ص 453

95 -