الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وكف ولاة القيروان عن مشاغبة البربر الأباضية مدة نصف قرن

تقريبا، وكان نفوذ الدولة الرستمية في القرن الثالث الهجري يشمل كامل الجنوب التونسي: قفصة. الساحل - بلاد الجريد التي تسمى: القصور وقسطيلة) - نفزاوة - حرث نفاتة - وجبال الجنوب الشرقي التونسي وكذلك كامل طرابلس باستثناء المدينة نفسها

وفي سنة (224 هـ / 838 م) تمكن الاغالبة من قطع الصلة بين (تاهرت) و (طرابلس) وذلك باحتلال جزئي للمعبر الرابط بينهما وهو: (الساحل وقفصة وبلاد الجريد) وذلك بفضل حملة قام بها: عيسى بزريان الأسدي وكانت قبائل الجنوب اذ ذاك تنتسب الى (لواتة) و (زواغة) و (مكناسة) وتم القضاء على تلك القبائل في معركة ما بين قفصة وقسطيلية (1) وبذلك تم القضاء على سيطرة الرستميين على الجنوب التونسي وانشطرت الملكة الاباضية الى منطقة شرقية بطرابلس واخرى غربية حيث العاصمة تاهرت بالمغرب الأوسط.

1) T. Lewicki: La répartition des groupements ibadites

dans l'Afrique du Nord au moyen âge (Rocznik orientalis tyczny) t، XXI p.p. 310 - 311.

-

98 -