الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١١١

صلة خوارج الجريد بالدولة الأغلبية

ورات الحكومة العباسية في ابن الاغلب واليا مقتدرا يمكنه الغلبة

على البربر والمحافظة على الولاية بالمغرب، فتقلد ابراهيم بن الاغلب التميمي

801/

امر افريقية والمغرب من قبل هارون الرشيد سنة (185 هـ وناصب ابراهيم بن الاغلب العداء للبربر الخوارج، واحمد آخر

الانتفاضات البربرية (1)

ويرى صاحب كتاب (كشف الغمة) انه في عهد (المتوكل) انفذ الى المغرب عسكرا وجعل عليه ابراهيم بن احمد بن الاغلب فسار ابراهيم بعسكره نحو المغرب فلما قرب من طرابلس سمعت بخبره نفوسة، فاتفق رايهم الا يتركوه يصل الى تاهرت دون ان يحاربوه، فلما تصدوا لحربه كانت الغلبة له (2)

ولما فرغ من حربهم سال عن مراكز الاباضية فدلوه على (قنطرارة) التي بها بقية من اهل دعوتهم، فتوجه اليهم فباغتهم عند طلوع الفجر فقتلهم (3). وقد امتاز والي (قنطرارة) بالمرونة والدهاء فلم يدخل في معارك مع (بني الاغلب) فسعد (بن ابي يونس) ـ والى قنطرار ـ ممن کره الغدو الى (مانو) لقتال ابن الاغلب وقال له بعضهم: لم ترد

(1) دائرة المعارف الاسلامية ط 1960 مادة أغالبة

(2) كشف الغمة: ص 373. وابراهيم بن الاغلب كان عاملا على) الزاب) استنجد به محمد ابن مقاتل العكي عندما ثار عليه عامله بتونس تمام بن تميم التميمي).

3) انظر تفصيل القضاء على قنطرار بمخطوط كشف الغمة: ص 373. مانو: مدينة بجبال نفوسة (طرابلس).

*

— 99 —