الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١١٤التقارب العقائدي بين اهل السنة والخوارج
في عهد الدولة الأغلبية
وقت الاغالبة كانت القيروان مركز نهضة وثقافة كحلقة وصل بين المشرق والمغرب الاسلامي وكمركز ثقافي مستقل
وكان العلماء يتبعون هذا المذهب او ذاك من مذاهب الشرق ولكنهم يقفون موقف المعارض احيانا كما تثبت اسدية ابن الفرات وكان مذهب ابي حنيفة ومذهب مالك موجودين بالقيروان ولم تكن للمذهب الشافعي (1) اية جذور وبفضل الامام سحنون اصبحت القيروان اهم مدرسة للمذهب
الم
الكـ
وفي ميدان العقيدة فان القيروان كانت ملتقى لعدة آراء ومسرحا لمناقشات حادة واحيانا لعنف ومشادات بين المالكية والجبرية والمرجئة والمعتزلة وبين الاباضية (2) ايضا الذي كانوا موجودين بكثرة وكانت المذاهب تمارس بالقيروان بحرية قبل ضغط الامام سحنون لنشر المذهب
(1) ابو عثمان سعيد بن محمد الغساني المعروف (بابن الحداد (سمع من سحنون ثم نزع اخيرا الى مذهب المشافعي من غير تقليد له بل كثيرا ما يخالفه وكان يسمى المدونة (الممدودة) وقد الف تاليفا رد به على الشافعي وبعث به الى المازني) معالم الايمان) للدباغ ج 2 ص 202).
(2) دائرة المعارف الاسلامية: ط - 1960 مادة أغالبة
- 102 -