الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١١٥المالكي. ففي رؤية الله نرى (اسد بن الفرات (مثلا اتبع آراء سليمان
الفراء الذي ينكر ان يرى المؤمنون الله يوم القيامة (1).
وفي مشكل خلق القرآن فان القاضي (عبد الله بن ابي الجواد) قاضي القيروان وسلف الامام سحنون كان يرى ان القرآن مخلوق وكانت سياسة الاغالبة في هذه القضية تتبع سياسة الخلفاء ببغداد وبعد محنة الشرق بقليل، بقضية (خلق القرآن (فان اهل السنة مروا بافريقية في عهد احمد بن الاغلب بما يشبه ذلك ولكن باقل حدة (سحنون) نفسه كان في خطر آنذاك. (ولولا شفاعة الوزير علي بن حميد لضرب سحنون خمسمائة سوط وحلق راسه ولحيته - بامر من زيادة الله - لمجرد ان سحنونا امتنع من الصلاة - صلاة جنازة - وراء القاضي ابن ابي الجواد الذي كان يرى راي الكوفيين في خلق القرآن).
وتولى قضاء القيروان معتزلي هو (ابراهيم بن اسود السعديني) في آخر عهد ابراهيم بن احمد قبيل انهيار الامارة الاغلبية. وبذلك نرى التقارب العقائدي بين الخوارج - الذين كانوا على راي المعتزلة - وبين اهل السنة آنذاك.
(3) اسد بن الفرات خرج الى المشرق سنة (172 هـ 788 م) وقصد مالك بن انس وابن القاسم
ومحمد بن الحسن) معالم الايمان: للدباغ ج 2 ص 3 - 4 و 177)
-
- 103 -