الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٢٩عنه تكفير اهل الملة وسب علي، فخاف وانتقل الى (تقيوس) وكان
ينتقل بينها وبين توزر
ولقي ابو يزيد اثناء تعلمه (عمارا الاعمى) الصفري النكاري فاقن عنه من مذاهبهم (I) . واخذ نفسه بتغيير المنكر والتشهير باعمال الولاة وشاع عنه عزمه الخروج عن السلطان فنذر الولاة بقسطيلية دمه فخرج الى الحج سنة (310 هـ / 922 م) وارهقه الطلب، فرجع من نواحي طرابلس الى (تقيوس).
وبعد رجوعه الى تقيوس سنة (316 هـ / 928 م) ابتدا حملته الدعائية ضد الحكومة وبعد ايقاف اول عقبه سراح مباشر فانه عاد الى جبال اوراس في كنف جماعة هوارة بني كملان فلقي منهم تاييدا كبيرا وبقوا انصاره المخلصين الى آخر رمق وكان يعينه على القيادة الامام ابو عمار الاعمى الذي خلصه عندما اودع سجن توزر، وكان له ابناء اربعة وامراة تسمى (تاخيريت) على مذهبه (2)
ويذكر المدرجيني تفاصيل عن ابي يزيد وخلاصه (3). وانه سار حتى وصل موضعه بتقيوس فجعل النكار يجتمعون عليه في المكان المعروف به واطلع منهم من اطلع على ما عزم من الثورة حتى ذاع امره وفشا وسمع به القاسم بن المهدي فكاتب والي قسطيلية لالقاء القبض عليه، فوجه اليه الوالي من توزر فاخذ وسجن في توزر مكبولا وطال
تاريخ ابن خلدون: ج 1 ص 129 - نشر ديسلان (2) ابن حماد: اخبار ملوك بني عبيد ص 19 3) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 115
117 -