الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٣١ذوي البأس والنجدة فأخذوا سلاحهم وعدتهم وساقوا الثيران قدامهم حتى قربوا من العسكر فاشعلوا في حزم المحلف النار. فلما احست الثيران بحرارة النار ركضت والرجال في ساقها بالسيوف مصلتة يقتلون كل من ادركوه من العسكر. فولى الجيش منهزمين وقتلهم اصحاب ابي يزيد قتلا ذريعا فطار خبره في البلدان والآفاق والقبائل فاجتمعوا اليه من كل مكان والتفت حوله عساكر كثيرة وقد عدوا المشهور من حيله الفا، واخذ في فتح المدن والقرى (1)
وعند تنظيم حكومته بالأوراس كان يعينه ابناؤه الاربعة الذين اصبحوا خيرة قادته العسكريين مع شيخه الاعمى ابي عمار (2)
? 333)
وفي سنة (332 هـ / 943 م) اندلعت الثورة واستولى ابو يزيد على تبسة ومجانة ومرماجنة بسرعة البرق ووجه جيشا الى الجريد سنة / 944 م) فاستولى عليه (3). وفي ذلك يقول الدرجيني: (واقبل يريد قسطيلية التي منها خرج فافتتحها) (4)، واخذ في فتح المدن والقرى، ثم ضى يريد (القاسم بمدينة المقيروان (5). فكل مدينة مر بها خربها وسبى ذريتها وغنم اموالها كفعل نافع ابن الازرق (6) وغيره من الخوارج بل قد زاد عليهم واربي. وكان معه رجل عالم من علماء النكار
(1 كشف الغمة: ص 374 و 375
(2) ابن حماد: اخبار ملوك بني عبيد ص 19 دائرة المعارف الاسلامية ط. 1960 مادة ابي يزيد.
(4) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 117
(5) كشف الغمة: ص 375
(6) ابو علي منصور الجوذري في كتابه: (سيرة الاستاذ جوذر (لا يصف اصحاب أبي يزيد الا بـ (الازارقة (ص 48، 50 و 51 ويصح هذا الوصف باعتبار التشابه بين الازارقة والنكار في الفتك والعنف، لا في المبادئ، كما يشبه المصدر الاباضي افعال ابي يزيد
بافعال نافع بن الازرق) كشف الغمة: ص 375)
- 119 -