الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٣٢يسمى (زكرياء (وكان يقول له: (أن هذا لهو الخروج من الدين). فلما راى ابو يزيد انكاره عليه خشي ان يفسد عليه العامة من الناس فامر بقتله ليلا فلم يدر اين كان. (وفعل في افريقية من المعاصي والفجور ما ام تفعله الفراعنة والاكاسرة والقياصرة والجبابرة) (1)
وكان ابو يزيد يرى الجمع بين الاختين بملك اليمين ويستبيح نساء المسلمين فيمن خالفه في المذهب ويسفك الدماء وكان اصحابه من البربر يقتلون كل من ظفروا به من الناس خصوصا من كان خارجا من المهدية عند حصارهم لها ويشقون بطون الناس احيانا تفتيشا على المال ويشقون بطون الحوامل لذلك الغرض (2)
ولما سمع القاسم باقبال ابي يزيد اليه بما لا قبل له به خرج من القيروان واستعمل عليها رجلا وسار الى المهدية وقدم ابو يزيد الى القيروان فحاصر اهلها حتى اشتد عليهم الحصار ونهب من اطراف المدينة كثيرا فخاف الناس على انفسهم فالقوا اليه بايديهم الا (قاضي المدينة) فانه انحاز في دار الامارة باموال جسيمة فارسل اليه ابو يزيد ان اخرج فابي ان يخرج الا بامان على نفسه وماله. فاعطاه ابو يزيد الامان. فخرج فشاور فيه الوزراء فقال له (ابو عمار): الم تعلم ما قيل في كتاب (كليلة ودمنة)؟. قال فما ذاك؟. قال انه ذكر ليس شيء اروح الى القلب من قتل عدو مروع وان بلغ من الضعف الغاية فامر ابو يزيد بالقاضي فقتل بعد الامان واخذ تلك الاموال كما قتل القائد الفاطمي (خليل بن اسحاق).
(1) كشف المغمة: ص 375، نرى حتى المؤلفين الاباضيين يستنكرون بشدة افعال ابي يزيد ويلعنونه (2) ابن حماد: اخبار ملوك بني عبيد ص 20
120
--