الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وان اهل السنة والتاييد رغم مخالفتهم له في المذهب وذلك لانهم اعتبروه مخلصا من ظلم واستيلاء الفاطميين. ولكن تصرف ابي يزيد وتصرف بعض البربر من اتباعه جعل يباعد بين اهل السنة وبينه. وان انصار ابي يزيد انفسهم لم يرضهم ان يروا رئيسهم يترك مرقعته القديمة ليلبس الحرير ويترك حماره ليمتطي جوادا فارها. وترك ابو يزيد ابنه (الفضل) مع (ابي عمار) بالقيروان وتوجه الى المهدية فهزم وقتل القائد الفاطمي (ميسور) وحاصر المهدية زمانا وزحف الى باب من ابوابها فوقع القتال وكانت الدائرة على ابي يزيد. وذكر ان ميمنة عسكره انهزمت حتى وصلت القيروان ولم تشعر بهم الميسرة من كثرة جنوده. وسمع ابو يزيد ان اهل القيروان اخرجوا عامله عنها فتخلى عن المهدية وسمع (اسماعيل الشيعي) بما فعل اهل القيروان فهجم على ابي يزيد ولم يزل يتبعه حتى انتهى الى القيروان فخرج عليه اهلها يقاتلونه فلما غلب ولى منهزما فاتبعته خيل الشيعيين الى آخر قلعة اتجه اليها: (حصون كيانة (التي تشرف على موقع قلعة بني حماد.
ثورة ابي يزيد بادئ الامر بالرضي
وكان قبل هذه الهزائم وقع اختلاف في عسكر ابي يزيد فتفرقت جموعه وانهزم فدخل (عسكر القائم (الى تونس فنهبها وقتل من بها من النكار الاباضيين وذلك سنة (334 هـ
(1) (945/
وحاصر المنصور (قلعة كيانة (التي دخلها في 22 محرم 336 هـ
(947 م) وفي الليل فان من تبقى من الجنود احياء اخرجوا (ابا يزيد) و (ابا عمار) خارج القلعة فقتل ابو عمار ووقع أبو يزيد في ايدي
(ابن ابي دينار: المؤنس في اخبار افريقية وتونس ص 54 و 55
-
— 121 —