الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

صاحبك. فقال ابو نوح: اتخشى منه ياسيدي فاعط الناس الامان في بلادهم فانك لا تخشى امره فراي ابو تميم انه نصحه فبعث بالامان في بلاد الوهبية كلها واصبح اهل الدعوة كلهم في امان وحسنت احوال ابي نوح عند أبي تميم لعلمه ووسامته وفصاحته وبراعته. وكان لابي توح الفضل في بقاء نحلته الوهبية وعدم عمل (بني عبيد) على تصفيتها والقضاء عليها. وقد كان ملوك الدولة الفاطمية في غنى عن هذا الجهد والعناء وهم على سفر لا ينوون الاستقرار بربوع المغرب الاسلامي الذي لم يهنا لهم فيه المقام. وبعث ابو تميم بالامان الى (ابي خزر) بـ (جبل نفوسة) فالتحق بـ (أبي تميم) فاكرمه وقربه

ولما اراد المعز لدين الله الفاطمي، الانتقال الى مصر، اراد ان ياخذ الشيخين: ابا نوح وابا خزر، في صحبته، خوفا منهما ان يعودا الى الثورة بعده

اما الشيخ ابو خزر فقد استسلم وقال: كيف لي بالقعود بعدك؟).

واما ابو نوح فكره المسير، فجعل يشرب على الريق ماء نخالة الشعير، ويغسل بها وجهه. وانقطع عن ابي تميم، فسال عنه فقيل انه مريض، فارسل اليه، فلما اوتي به راه مصفر الوجه فظن انه، فسكت عنه، وبعد انطلاء حيلته توجه الى (وارجلان).

مريض

-132 -