الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ويعيش الأباضية بالمجريد في امان ومهادنة (آخر القرن الثاني
وأوائل القرن الثالث الهجري (اثر فشل ثورة (صالح بن نصر الاباضي
النفزاوي) سنة (171 هـ / 187 م). (1) ومني البربر فيها بهزيمة نكراء وتشير المصادر الى حصول عشرة آلاف قتيل من البربر وتعرف بمعركة (الاصنام) - قرب القيروان - وتعد من أكبر الانتصارات التي خضد فيها العرب شوكة البربر
وفي فترة المهادنة بين الاغالبة والاباضية، كان لبربر الجريد الفضل في انقاذ الدولة الاغلبية من القضاء المبرم عند ثورة (ابي نصر الطنيذي) الذي كان قيامه في عهد (زيادة الله بن الاغلب) الذي حكم افريقية من سنة (201 223 هـ. 837 م) وترجحت كفة
816/
(زيادة المله (بفضل مناصرة اهالي الجريد له.
-
ثم ان الدولة الاغلبية تنكرت للاباضية ورات اضعافهم بقطع المعبر الرابط بين جبل نفوسة و (تاهرت) وذلك بالانقضاض على منطقة قفصة وقسطيلية، وكانت معركة حاسمة بين قسطيلية وقفصة (224 هـ / 838 م) (3) تم فيها القضاء على كثير من بربر الجريد الذين كانوا أباضية وفي ذلك تخضيد للبربر وتضعيف لهم بالمنطقة وتمهيد للتوطين العربي الذي سيصبح واقعا محتوما عند تسريح (بني هلال) و (بني سليم) الى افريقية.
الرقيق: تاريخ افريقية والمغرب من ص 123 الى ص 141
(2) ثورة ابي يزيد: 101953 - 105. Le Tourneau - Cahiers de Tunisie t، 2 p
(3
T. Lewicki La répartition des groupements ibadites. dans l'Afrique du Nord au moyen âge (Roczinik orientalistyczny) t، XXI p. 310 - 311.
-138 -