الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فنزل عسكر لصنهاجة على قلعة بني درجين، ارسله المعز بن باديس) فحاصرها حصارا شديدا وذلك سنة 440 هـ / 1048 م) (1). فلما اشتد عليهم الحصار ولا منجد لهم خرجوا عليهم خروج رجل واحد يقاتلون حتى قتلوا عن آخرهم واستبيح ما في القلعة وهدمت واحرقت (2). فخرجت امراة (ابي (وزجون ومعها بناتها وجعلت تنادي يا آل مزاتة فلبى دعوتها رجل من العسكر فحاطها وبناتها حتى تخلصن ولم

يمسسن بسوء.

ثم هاجر اهل (درجين) الى (سوف (وممن ارتحل اليها (عبد السلام بن منظور (3)، وقد تسامعت به (بنو ورتيزلن) فسارعوا اليه بالحمولات وارتحلوا الى (اجلو) فمنحوه ارضا عظيمة فعمرها. والشماخي (4) يعطي تفاصيل اخرى على مقتلة (درجين)، وان (ابا يعقوب يوسف بن نفات القنطراري) مات شهيدا في جملة الاشياخ الذين ماتوا بـ (درجين) كـ (محمد بن سدرين) و (عبد الله ابن ام ابان (وغيرهم من الشيوخ. وقيل لقائد الجيش الصنهاجي: ان في (بني درجين (رجلين ان اصيبا لم تفلح، وهما نفوسيان: (ابو يعقوب) و (ابن ام ابان (فاعطاهما الامان ان خرجا. فدلوا (عبد الله) فلم يصل الى الارض الا وقد سلب من ثيابه ولم يبقوا عليه الا ازارا. فقال: ارفعوني. فردوه. فقتل فيمن قتل يومئذ وهم الف وخمسمائة.

الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 425

2) زيادة (واحرقت) بطبقات الدرجيني: ج 2 ورقة 373 (3) هو أبو الخطاب عبد السلام بن منظور الذي ارتحل من جبل نفوسة وسكن (قلعة بني درجين) .. وبعد تخريب) درجين (وهجرته الى (إجلو) ولد له ابنه الاوحد الذي رزقه في شيخوخته وسماه (سعيدا) ومنه تناسلت ذرية ابي الخطاب عبد السلام بن منظور (الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة (425) (4) الشماخي: السير ص 466 و 467. وفي ص 465 يقول: اهل) درجين خرجوا الى (سوف)

-147 -