الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٦١والحكومة في ذلك العهد وهي حالة لا تمكن من الاطمئنان والازدهار الاجتماعي والاقتصادي.
ويصبح المالكية اغلبية في مناطق كانت اباضية وبمجرد استفزاز الاولين فان الاخيرين يتعرضون للقتل والتشريد:
فتلامذة (ابي الربيع سليمان بن يخلف) من اهل (سوف) و (اريغ) و (وارجلان) و (الزاب) و (قسطيلية (حلقوا على ابي محمد في (تين بتقيوس ـ وكانت الفتنة حينئذ بين (بني تكسينت) وهبيتهم
زرارين) (1)
ومالكيتهم.
-
فالوهبية منهم قبيلة يقال لها) بنو يرويتن (والمالكية من عداهم من قبائل (بني تكسينت). فكانت بينهم الفتنة والعزابة منها في امان لا يخافون مكروها ولا يسمعونه. فقدر بان حضر) بني يرويتن (رجل جاهل ممن شملته الحلقة يقال له (توزين (من اهل) قنطرار (فرقي على السور وقال لاهل العسكر - الخاسرين - اسكتوا وانصتوا. ففعلوا. فقال لهم: فلان وفلان حتى عد جماعة من ايمتهم (عليهم اللعنة ولهم سوء الدار) (2). فلما سمعوا منه ذلك، تركوا القتال واستدعوا شيخا لهم يقال له: (مظهر بن نقاط (فاخبروه الخبر. فقال: اسمعتم ذلك حقا؟ قالوا: نعم. فقال: احرقوا واسبوا واقتلوا. فلما سمع العزابة ذلك خرجوا ليلا وتفرقوا. ولا يسلم اهل السنة من القتل ايضا اذا كانوا قلة، فقد قتل اهل (وارجلان) جماعة من الاشعرية (3)
(1) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 498، انظر الخريطة ص 194 لتحديد موقع (تين زرارين) 2 حتى القرن السابع الهجري ما زال عالم اباضي في مقام) ابي العباس الدرجيني) يسب
مخالفيه في المذهب!؟.
(3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 488
- 149 -