الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ضعف الاباضية بحامة الجريد
وحامة الجريد منطلق ثورة الاباضيين على الدولة الفاطمية بعد مقتل شيخ الحامة (ابي القاسم يزيد بن مخلد (وقد سبق الحديث عن اسرابي نوح وعلى ابي خزر اللذين كانا من دعاة الثورة وقد استشهد الطلبة عن آخرهم في معركة (باغاي) وهم من سيكون نخبة المشائخ والمتحمسين لتثبيت المذهب ولم تشر المصادر الى تاديب
-
اهل الحامة بصفة جماعية من طرف الدولة الفاطمية - ولا اظنهم سلموا من ذلك كل تلك الاسباب جعلت الاباضيين بالحامة يضعفون. وابو عمرو محمد عثمان بن خليفة المسوفي يصفهم وقد تغلب المذهب المالكي على البلد واصبح المذهب الاباضي نجاسة تطهر منه المساجد بغسلها بماء كثير!
سبب
وقد سال بعض الجلساء (ابا عمرو) محمد عثمان بن خليفة السوفي، عن انقراض المذهب من حامة الجريد. فاجابهم: ان الحامة لم تزل في ادبار منذ عهد (ابي القاسم) و (ابي خزر (وما طرا على من بعدهما ولم يبق فيها من اهل المذهب الا اطلال بالية ومساجد عامرة كالخالية. وكان (ابو عمرو) عابر سبيل فاراد ان يذاكر من هناك من اهل المذهب بما يثبتهم (I) ويمسكهم في عقائدهم وكان السنيون قد ارتاحت نفوسهم واطمانت قلوبهم بانقراض مذهب الاباضية وضعف من بقي من اهله. فلما سمعوا بقدوم أبي عمرو وبما بدا فيه اغتاظوا واجتمعوا ودبروا ما يفضحون به (ابا عمرو (اذا ناظروه. ولم يريدوا أن يجادلوه بالحق وقرروا جداله بالباطل لخذلانه والتشهير به في اعين العوام. فاتفقوا ان يسألوه: هل يجوز في مذهبكم تزويج نسائنا. فانه حين يقول الحق ويجيب بان يستعظم هذا
الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 499
- 150 -