الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ويقول سبحان الله قد جاز عندنا تزويج اليهوديات والنصرانيات فكيف نساؤكم (1) فاذا قال هذا الزموه الذنب بان يقولوا له: نراك انزلتنا منزلة اليهود والنصارى
وبذلك يقع تكفيره وافحامه. وان هو اجاب) بنعم (استانفوا سؤالا ثانيا
فلما كان من الغد جاؤوا في عدد كثير، وحضر هو وتلامذته فساله سائلهم
بما اعد من مسالة النكاح. فاجاب بما كان خصمه ينتظره منه. فلما قال ذلك قال زعيم القوم: ان هذا. انزلكم منزلة اليهود والنصارى! فقاموا عليه قيام رجل واحد شتما وصفعا وضربا وطرداً حتى نفوا الاباضية من البلد واكرهوا كثيرا ممن بقي من اهل المذهب على الرجوع الى مذهب اهل السنة وعمدوا الى المسجد الكبير من مساجد الوهبية وغسلوه بمياه كثيرة حتى جرت انهارا وسالت في الطرقات وخرجت الى البلدة هامية يعتقدون أن في ذلك تطهيرا للمسجد
ولم يبق بالحامة الا مستضعف لم يكن على بصيرة او هارب بدينه الى حيث
امكنه من البلاد.
الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 500
- 151 -