الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

بها بديلا فـ (ابو القاسم يزيد بن مخلد) يقول لوالي الحامة الشيعي وقد طلب منه

ان يغادر البلاد الى جهة) وارجلان (لئلا ينفذ فيه أمر القتل: (لست اخرج من

الدنيا وانا حي - يعني الدنيا: (قصطالية) (1)

وفي النجدة والتضامن نرى) وحنين بن وريغول (مقدم (بني درجين) يقول لـ (ابي نوح سعيد) وقد بعث (المنصور ابن بلكين (يستدعيه: ان كرهت المسير فاقم وانا امنعك واخالف عليه من اجلك (2)

وفي فض النزاعات بالحسنى يتدخل الفقيه والجماعة: فـ (ابو عبد الله بن بكر) يدفن سبع حصيات ثم يقول: هذه فتنة اهل درجين قد دفنت فمن اثارها جعل الله باسه على راسه، فامنوا كلهم على دعائه وانتهى الخصام (3)

وفي بث العلم وتشجيع اهله، فان (ابا القاسم) و (ابا خزر) وغيرهما من المشايخ يخرجون لبث العلم بالبادية (4). وكان (ابو القاسم (يطعمهم وينفق عليهم من ماله (5). وقد بقي تشجيع العلم والانفاق على الطلبة موروثا بمنطقة الجريد، يتسابق اليه اهل الفضل الى اواسط هذا القرن حيث تبدل نظام التعليم وتغيرت المعطيات الاقتصادية

ومن الاسر الاباضية التي اشتهرت بالسمعة الطيبة والاعتدال وكثرة من انجبت من العلماء: (اسرة يخلف بن يخلف النفوسي التميجاري).

الشماخي

السير ص 348

(2) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 169 و 170 (3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 517 (4) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 138 و 142 (كشف الغمة: ص 376

-156 -