الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٧٥:
نماذج من ادب الاباضية بالجريد
ونرى من اباضيي الجريد من يسمو الى مرتبة الأدب في النشر (القرن السابع) (الهجري) كـ (أبي العباس الدرجيني) في كتابة الطبقات. وقد الف (الدجيني) ديوانا (1) لو وصلنا لعرفنا مدى شاعرية هذا المرجل. و (الدرجيني) وابوه (سعيد) اشعر من جد الأول: (أبي الربيع سليمان (وقد اثبت صاحب كتاب الطبقات نماذج من الشعر والنثر يمكن عدها من أدب الأباضية بمنطقة الجريد وما حولها
والنثر لدى الاباضية كان احسن حظا من الشعر، فنرى التراكيب سليمة، بل تصل الكتابة احيانا الى مستوى الادب الرفيع، متماشيا مع النثر العربي مواكبا له في تطوره مع المعصور. ولعل هذا يرجع الى كثرة ممارسة النخبة من البربر بالشمال الأفريقي للنثر العربي اكثر من اطلاعهم على الشعر وممارسته والعناية به لان طبيعة المذهب الاباضي تعتبر الشعر ملهاة، يصد عن الجد وعن ذكر الله بينما النثر يجدونه ويتأثرون به في كتب الدين المحببة اليهم والمفضلة عندهم عما سواها وفي القرآن الكريم وفي مطالعتهم لكتب التفسير والحديث وكتب السير والفقه كل ذلك سيجعل منهم ناثرين على منهج اقرب الى الصحة والجودة من محاولتهم الشعر الذي مارسه قلة منهم في شيء من الضعف والتعثر. وعلى سبيل المثال اورد نماذج قليلة من النثر العربي للبربر من كتاب منطقة الجريد، ما امكن او مما جاورها.
1) دائرة المعارف الاسلامية: ط. 1965 لويتسكي (مادة: الدرجيني).
-
163 -