الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وما هي

وعها

ولكنها الارواح تجري وتنسـ

(1)

وهذا شعر على جانب وافر من الجمال والرقة وصاحبه متمكن من اللغة،

يتلاعب بالالفاظ ويستعمل المحسنات البديعة مع بقاء القصيد في رونق الشعر والخيال الجميل الخصب وخاصة المعنى اللطيف الذي تضمنه البيتان الاخيران.

ومما قيل حين خربت (تاهرت) وانتقل عنها اهلها:

عوجا بالرسوم وسلما

على طلل اقوى واصبح

الما على رسـ بتاهرت دائر،

عفته الغوادي الرائحات فاق

كان لم: ن تاهرت دارا لمعشر،

فدمرها المقدور فيمن

هذه ابيات غنائية يمكن أن تلحق باروع الشعر العربي الغنائي

وقيل لبعض الظرفاء من اهل (تاهرت): كم الشتاء عندكم من شهر في السنة؟. قال: (ثلاثة عشر شهرا ((2) كناية عن شدة بردها الذي لا ينقطع كامل

فصول السنة

وان من اهم اسباب ضعف الشعر لدى الإباضية، بمنطقة الجريد نهي علمائهم عن تعاطي الشعر، ففي معرض الحديث عن (ابي الربيع سليمان بن يخلف) وكان ابنه قد أسرع المتنقل عن سلوك طريقة المتفصحين الى النظر في علوم الدين وبقي

(1) ابن عذاري: البيان المغرب ج 1 ص 280 (2) ابن عذاري: البيان المغرب ج 1 ص 281

- 167 -

1