الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢١١

وهو من علماء الاباضية اللامعين وفيه يقول المعز لدين الله الفاطمي (1):

ابو نوح فتى مجادل). ويجادل بحضرته بعد أن قربه كما كان يجادل بحضرة المنصور المصنهاجي (2) ومن تلامذته: ابو عبد الله محمد بن بكر) شيخ الاباضية و وادي ريغ) الذي رتب سير الحلقة (3) والذي توفي سنة 440 هـ / 1049 م م وكان ابو نوح، يدرس بمسجد قنطرار) ومستشارا لقبيلة (مزاتة) (4)

ولا تخفى قيمته السياسية، فهو ثالث الذين دبروا وقادوا الثورة الوهبية ضد الدولة الفاطمية، وكان صاحب حيلة وذكاء وتمكن من الحصول على عفو (المعز لدين الله الفاطمي (والظفر بالامان لكافة الوهبية بالمغرب الاسلامي، ثم اصبح مقربا من (المنصور الصنهاجي) (5)، وبعد حصوله على الامان انتقل الى (وارجلان) (6). ومكث بها زمانا واحسن اليه اهلها واحلوه محلا عظيما ثم اراد الرجوع الى (قسطياية) فقال له: (ابو صالح حنون): اقعد في) وارجلان). و. واقاسمك ما ملكت، وكان حنون ذا نخل كثير في (وارجلان). فابي (ابو نوح) وتوجه الى (افريقية (فوجد البلاد قد تغيرت والصدور قد تنكرت، فكان تارة بافريقية وتارة بقسطيلية

جميع

ولا يخفي (ابو نوح (تشاؤمه مما سيصبح عليه الناس، وقد راي ضعف اهل مذهبه، فقال: الراحيل المزاتية): (ان عشت قليلا يا راحيل ستدركين

زمان اقوام يتبعون الطريق حتى تتلف لهم الطريق

(السير: للشماخي ص 348 (2) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 170 و 171

8

الفضة

في السنتهم والنحاس

(3) كشف الغمة: ص 384 والعدد 2 - 1952 من: Folia Orientalia

(4) ک شف الغمة: ص 382

(5) انظر ص 137 من هذ االبحث

(6) كشف الغمة: ص 380

199 -