الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ابو الربيع سليمان بن علي بن يخلف (1):
-
كان شاعرا مطبوعا يجيد الزجل والشعر باللغة الدارجة كما يجيد الشعر باللغة البربرية. الا ان شعره باللغة الفصحى لا يتسامي الى درجة شعر – ولده ـ (سعيد) او حفيده) احمد (المعروف بـ (أبي العباس الدرجيني (وذلك أن دراسته للغة العربية لم تطل. فقد انقطع الى العلوم الشرعية وتخصص فيها، فكانت لا تشذ عليه مسالة من مسائل الفروع والاصول في المذهب الاباضي. وكان يتقن الفرائض ويجيد
حسبتها وله كتاب في علم الكلام) مجلدان) (2).
ويقول فيه الدرجيني (3): كان فرضيا متقنا لمسائل الفروع في المذهب ناظما للقريض الا ان بضاعته في المنحو مزجاة وان اتسع في اللغة فلذلك قد يوجد في شعره ما لا يجيزه اهل الصناعة، الا ان اشعاره في الوعظ قد رويت وانتفع بها وله قصيدة وعظية بلسان البربر وهي مقفاة وانها لمن العجائب. وتعلم الاصول مع (ابي عبد الله محمد ابن بكر (وتعلم سائر الفقه مع مشائخ (بني يهراسن): ابي محمد ويسلان وابي زكرياء ويونس وابي بكر بن يحي، حتى صار عالما فقيها فقعد للحلقة وكثرت معه التلامذة ودون في انفقه دفترين (4). وتوفي سنة 471 هـ ودفن
بـ (وارجلان) (5).
وكان الى علمه وخلقه ونزاهته كريما مطبوعا على الكرم. فلم يبق من ماله الكثير غير شيء قليل. وكان بعض الاصدقاء ينصحونه بان يبقى لاولاده. فكان يقول
الشماخي
: السير ص 458
(2) البرادي: الجواهر ص 218
(3) الدراجين: الطبقات ج 2 ورقة 537
(4) كشف الغمة: ص 386
T. Lewicki Revue des Etudes Islamiques (Année 1934) t، VIII p. 73 (5
202
--