الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الرسالة الثانية

الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى

بسم

وصحبه وسلم.

من افلح بن عبد الوهاب) الى (،،،،، (؟) بياض) في الاصل). اما بعد، البسنا الله واياك عافيته وكفانا واياك مهمات الامور برحمته. كتبت اليك وانا ومن قبلي من

خاصتي والمرعية عامة على احسن حال جرت به عادة الله وتوافرت به نعماؤه فله الحمد كثيرا والشكر دائما. اتاني كتابك بالذي احب علمه من سلامتك وحسن حالك وتواترت نعم الله عليك واحسانه اليك والى من قبلك من الرعية واهل الطاعة فسرني بذلك وحمدت الله كثيرا عليه وسالته تمام النعمة علينا وعليكم برحمته انه مجيب. وذكرتم امر) نفات (واكثرتم فيه الكتب ووصفتم عنه اشياء لا يشك احد منكم انها بدعة وخلاف لما مضى عليه سلفكم، فان يك ذلك كما وصفت فما ينبغي لاحد منكم انها بدعة وخلاف لما مضى عليه سلفكم، لان المهدى في ايديكم والحق ما شرعه لكم سلفكم المصالح والايمة المرضيون رضي الله عنهم. فمن اتى من بعدهم بما يخالف شريعتهم وياخذ في غير طريقهم فهو ذو بدعة وكل بدعة ضلال وكل ضلال كفر وكل كفر في النار. وانتم على يقين من سنة اسلافكم ولا يتبع الهدى الا في موافقتهم ولا يخاف العاقل الهلاك الا في خلافهم. وقد قلتم في كتابكم: (هو) غلام حدث غر لا تجربة له في الامور. فنخاف ان جشمناه السفر والشخوص ان تحمله اللجاجة مع اعجاب الراي والتيه بالنفس على التمادى فيما يهلك به نفسه. فما وجه ما سالتم من ذلك؟ وهل انتم على شك من دينكم او ريبة في امركم؟ المسنة في ايديكم واسلافكم الماضون على مثل حالكم. بل كانت لهم عمال في حال كتمانهم وكبار يقومون بكل أمر من الحقوق وغيرها في حال الكتمان وليس احد منهم يقول ما حكيتم عن هذا الغلام؟ فلما

217 -