الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

مراقبة الالواح: ومن شان هذين الوقتين ان يتفقد العريف الالواح، فاذا

صحح آخر لوح منها دعا الى الطعام وبعد العصر بقدر ما ذكرناه فان اجابه اكل وان تاخر فلا اثم عليه. وان كانت نافلة فينبغي للعريف أن يعرف بها لا يستخفي النطق به فقد يكون من العزابة من له شوق الى تلك النافلة فان امتنع بعد لم يتعلق منه بالعريف اثم

مهمة العرفاء حملة القرآن: والعرفاء من حملة القرآن ان يرتبط بكل واحد منهم جماعة من اهل الالواح وطلبة القرآن يملي عليهم ويصحح الواحهم وياخذهم

بالحفظ

عدد التلاميذ بالقسم: والجماعة التي ترتبط بكل حافظ يكون اكثرهم عشرة واقلهم اثنين، وهذا بحسب الاختيار في الامر الاشهر العام، واما مع الضرورات، وعدم الرجال، فلا حد لاكثرهم ولا لاقلهم. فاذا كان وقت المضحى وتهياوا للكتابة كان لكل جماعة منهم نقيب يحفز على اصحابه ويجمعهم ويستدعي العريف. فاذا حضر استاذنه ميامنة في حفظ ما كتب امس. ثم يحفظون على اليمين.

عقوبات عدم الحفظ: فاذا حفظوا كلهم استاذنوه في الاستملاء واملى عليهم فاذا توقف احدهم حين الحفظ فان كان مبتدئا، اقيل له خمس عشرات. فاذا كان فوقه الا انه في اول قلم اقيل له ثلاثة وان كان في الاعادة فعثرة واحدة فان زاد فعلى ما يجتهد فيه العريف. والمعروف الا شهر انه اذا كان صغيرا فالزاوية والجلد وان كان كبيرا فالخطة والطرد

الانتقال من فصل الى آخر: فاذا ارتسم بعريف فليس له ان ينتقل الى غيره الا باذنه، وان تخلف احد بغير عذر حتى يحفظ اصحابه ويكتب سطرا أو بعض سطر

فالتاديب قد تقدم تفصيله) وان كان (قبل ذلك وبخه العريف، ثم يصفح عنهم

-227 -