الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٤٥

جلولاء وتذكر النصوص ان عدد القتلى من الأباضية بلغ مائة وثمانين الف قتيل. ومن ثم لم تقم قائمة للصفرية في افريقية (1)

ويظهر ان فريقا من الصفرية التجا الى الصحراء وعمل هناك على نشر الدعوة الصفرية بين المبتر، في منطقة نفزاوة - وان ورفجومة - (2) وهي احدى بطون قبيلة نفزاوة كانت صفرية، وتمكنت تحت قيادة عاصم ابن جميل من السيطرة على القيروان (3) مدة وطرد واليها حبيب بن عبد الرحمان الفهري وقد التجا عبد الوراث بن حبيب الى ورفجومة بعد المساهمة في قتل اخيه عبد الرحمان بن حبيب (138 هـ / 755 م) وقد استغل البربر اعانة بعض العرب وهاجموا القيروان التي اصبحت لاول مرة في قبضة زعماء الصفرية وبقتل حبيب بن عبد الرحمان سنة (140 هـ / 757 م) انتهى حكم اسرة الفهريين في افريقية (4).

وامر قبيلة ورفجومة التي ترجع الى نفزاوة يهم بحثنا (الاباضية) بالجريد) بالدرجة الأولى حيث ان سكان الجريد البربر هم من قبيلة نفزاوة وعمل ورفجومة هذا يدل على تمكن المذهب الاباضي بالجريد ونفزاوة من زمن مبكر (5) ولعل بربر الجريد ساهموا بدورهم في احتلال القيروان وما المانع من ذلك وهم في طريق نفزاوة عبر القيران وقد شملت الجريد حملة أبي الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري الاباضي ان احتلت (قنطرار (من طرف النفوسيين (6). وهل من صلة في طبيعة الفتك

122 -

(1) الرقيق: تاريخ افريقية والمغرب ص 118 (2 لقبال موسى: المغرب الاسلامي ص 224 و 225. 3 الرقيق: تاريخ افرقية والمغرب من ص 123 الى 141. (4) ابن عذاري: البيان المغرب ج 1 ص 80 و 81.

يذهب بعض المؤرخين الى ان ورفجومة كانت أباضية الا انها تخالف اباضية نفوسة بدليل

اصطدامها معهم (المغرب الاسلامي: لقبال موسى ص 225) (6) فتح مدينة (قنطرارة) بنفطة من طرف الاباضيين كان سنة 168 هـ.

Folia orientalia

(Fascicule 2 p. 176 / 1959)

-33 -