الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والتخريب بين ثورة ورفجومة وثورة ابي يزيد النكاري الذي كان دوره فضيعا في الفتك والمتخريب وتجاوز في ذلك الحدود عند ثورته على الدولة الفاطمية؟ هل قسم من بربر الجريد يتصفون بالقسوة بقيت فيهم عروق الصفرية رغم تغلب الاباضية بالمنطقة، وترجم هذا المغلو في اعتناق جزء هام من بربر الجريد المذهب (النكاري) الذي يقابله المذهب (الوهبي (اللذان تفرعا عن المذهب الاباضي؟ ارجح ان يكون فلاة (النكار) هم بقايا عروق الصفرية بالجريد.

واستحل عبد الملك (1) ورجاله، المحارم - في فتحهم القيروان - وهتكوا الاعراض وداسوا المقدسات الدينية بربطهم دوابهم في مسجد عقبة وفعلوا المناكر فيه وكانهم في حنق على العرب ودينهم الاسلام، فضجر الناس ولما سرت اخبار ظلم ورفجومة وجورها وترقب الناس لمنقذ اغتنمها ابو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري فرصة ليركز المذهب الاباضي وليوسع رقعة نفوذه من طرابلس الى القيروان فزحف على ورفجومة في القيروان ولسان مقاله امام اتباعه: (بيتك اللهم بيتك). فاخرجها وشردها وعين خلفا عنه بالقيروان زميله في الدراسة واحد

حملة العلم الى افريقية عبد الرحمان بن رستم ابتداء من سنة 141 هـ 758 م)

الإباضية:

وقد سبقت الاشارة الى نسبتهم وان اول من جاء داعيا الى هذا المذهب بشمال افريقيا هو سلمة بن سعيد وقد كون (حملة العلم الى

(1) عبد الملك بن الجعد اليفرني) ابن عذاري: البيان المغرب ج 1 ص 80 و 81

34 - -