الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٤٨الجزيرة المنقطعة او الجبال النائية المنعزلة لذلك كان الجريد عرضة
للتأثر والتطور حسب التيارات الخارجية
انقسام الاباضية:
ان الاباضية بالمغرب الاسلامي انقسمت الى عدة فرق ترجع اصولها الى خلافات سياسية ودينية من وقت الدولة الرستمية وقد بقي من هذه
الفرق فرقتان:
وهبيون:
الذين هم في العصور الاسلامية الأولى أكثر اعتدالا من بقية الفرق الخارجية. وقد اقروا بوراثة الامامة (بتاهرت (كما اقروا أمامة عبد
الوهاب بن رستم (1)
النكاريـ
الذين منهم ابو يزيد مخلد بن كداد والذين هم اشد تعصبا من الوهبية وقد انكروا امامة عبد الوهاب بن رستم، وبين هذين الفرقتين: (الوهبية والنكارية (رغم ما يجمع بينهما من نقاط مذهبية كثيرة، خلافات ومنازعات وكثيرا ما يكونون متساكنين في البلدة الواحدة.
ويرى (ابن الصغير (وجه تسمية الفرقة الاولى لاعترافها بامامة عبد الوهاب ابن رستم وتسمية الفرقة الثانية لانكارها تلك الامامة كما
(1) الرقيق: تاريخ افريقية والمغرب ص 173 يرى ان الوهبية تنسب الى عبد الوهاب بن رستم الاباضي وهو الراجح بخلاف ما ذهب اليه البرادي في كتابه: الجواهر ص 174 فهو يرى ان الوهبية سموا بذلك لاتباعهم عبد الله بن وهب الراسبي ويقول: وهو كذلك عندنا. فلو نسبت الى عبد الوهاب لكانت (الوهابية). فان قيل الالف في الوهاب زائدة والحروف الزوائد تسقط عند النسب من الأسم. قلنا: ولو كان كذلك فاين التضعيف الذي في الهاء فاذا الاسم من الوهبية بالتشديد وهذا افساد، وانما هو الوهبية، قال الشاع مالي ارى مذهب الوهبي منقرضا
-36 -