الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فحتى القرن الرابع الهجري كان الوهبية يقنعون بالبساطة في اثارة المشاكل ومعالجتها فهذه اجوبة لابي عمار (1): عن اسئلة وجهها له مشائخ اباضية بالجريد:

س: ما اليقين والقدر والفرق بينهما؟

ج

: اليقين صحة الاعتقاد وهو من افعال القلب ومن افضل افعال العباد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعبدوا الله على الرضا واليقين والا ففي الصبر على ما تكره خير كثير) وقال لو ازداد يقينا لمشى على الهواء. والقدر ما قدره الله قبل ان يكون. قال في الايمان: ان تؤمن بالقدر خيره وشره انه من اللـ ه.

س: هل يقال الله تعالى بالبربرية؟

ج: ما سمعنا احدا اجازه الا ابا سهل (2) ولعل هروبهم من

جوازه اشتراك اللفظة في لغة البربر فانهم يسمون الداير

من الطير والوحش) ايرادن (ولمن اخلف الوعد بين ذي وهذا

على حسب اللغات. والهروب من المشكل الواضح اولى

س: ما الحكم فيمن قال ان الله ليس بـ (يبكش)؟

C

: انه ان كان بربريا أو ممن يعرف اللسان البربري فهو كمن قال: ان الله ليس بالاه. ومن قال ذلك فهو مشرك. فقال بعض من حضر: اراك أدرجت المسالة. فقال: اوتشكون في ربكم؟

(الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 505

(2) ابو سهل: من علماء الأباضية وصلحائهم وهو الذي دون لجماعة بني درجين (بالجريد) اثني عشر كتابا باللغة البربرية في السير والمواعظ (الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 168)

-43 -