الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٥٦قال حينئذ عبد الله بن سيجميمان (I) : سمعت شيخنا ايوب بن اسماعيل يقول: من قال: ان ايكش السلحفاة. فهو مشرك
بالله العظيم.
فنرى مستوى هذا النقاش بسيطا ولعله بسط حسب مستوى السائل وفي الاجابة عن القدر ترك الخيار للانسان. والمقدر غيب محجب، وكانه
نزوع منهم الى عدم البحث في الغيبيات لغلبة الطابع العملي على تفكيرهم والشبه في الجدل قائم بين اباضية المجريد واخوانهم بجبل نفوسة. آية ذلك مناظرة (اللمطي (للمعتزلة والمواصلية وسائر الفرق بالمغرب فهو يتحاشى ان يجيب زعيم المعتزلة حتى سماه باسمه. فلم ير بدا من الاجابة وقد تجمع الأباضية والمعتزلة) بنهر مينة (للمناظرة: وكان المشكل المطروح عليهم يخص الجبر والاختيار:
- هل تستطيع الانتقال من مكان لست فيه الى مكان انت فيه؟ فقلت: لا. قال: فهل تستطيع الانتقال من مكان انت فيه الى مكان لست فيه؟ فقلت: اذا شئت فعلت. فقال: خرجت منها يا ابن
الله
طي (2).
وهكذا تكون الاسئلة والاقتناع على جانب من العفوية وسهولة التسليم وابن اللمطي لا يخفي خوفه من الاسئلة. كما يتقبل المعتزلي الجواب من الاباضي بشيء من الاشفاق. ولعل في هذا دلالة على تفوق المعتزلة الواصلية النكارية بالمغرب الاسلامي على الاباضية في الجدل. وان كنا نرى احيانا
(من مشائخ الاباضية الصلحاء بتقيوس الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة (543). وتوجد نوبة ماء بواحة نفطة الغربية تسمى حتى الان: (ابن سقميمان) 2 في امارة ابي اليقظان وقد ادرك ابن الصغير آخر ايامه (البرادي: الجواهر ص 179).
-44 -