الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٧٠ملامح الفقه الاباضي بالمغرب الاسلامي
العقيدة لدى الاباضيين تتسم بطابع الاعتزال اي اعمال المرأي الى ابعد الحدود بينما الشريعة لم تسر متوازية مع العقيدة وفي منهجها الفكري. فان الفروع لدى الاباضيين اتسمت بالمتشدد والغلو وعدم التسامح مع انفسهم ومع اتباع غيرهم من الفرق الاسلامية ونرى الاباضية فيما بينهم ينقسمون الى فرقتين هامتين: وهبية ونكار، تعيشان في كيد وصراع ينتهي بانقراض الفرقة المغالية (النكار).
ولو اردنا ان نكون كالمستشرقين الذين يقسمون الاسلام لقلنا: (انه الاسلام البدوي). وان المجتمع الاسلامي قد تمزق دوما بين الطرفين: بين التعصب والتشدد وبين الانحلال والتهتك. ترى ما العمل؟ ان التعصب يجدي لانه فشل عمليا. والتحلل يحطم الفرد والمجتمع. فهل يتوفق - المسلمون الى تطبيق اسلام موحد بلا مذاهب؟.
لا
"
ونعود الى تفصيل الفروع لدى الأباضية فعندهم أن مرتكب المعصية كافر نعمة وما هو موقف المجتمع الأباضي من كافر النعمة؟ ـ انها الولاية بعد التوبة والبراءة عند التلبس بالمعصية. ويقوم بالحكمين (مجلس العزابة (الذى رتب قوانينه ابو عبد الله محمد بن بكر في أواخر القرن الرابع الهجري. وما هي المحرمات عند الاباضية لتجعل من الانسان كافر نعمة ويطبق عليه حكم البراءة؟.
-58 -