الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٧٦قوله ان الفقد لا يتحقق الا فيمن تجاوز البحر.
قد تكون نسبة الزندقة والدهرية الى نفاث للتشهير به حيث كان يخشى الامام الرستمي تاثيره وقد كانت بينهما مكاتبات ثم وقع التحذير من نفاث لدى ولاة المنطقة حتي يضيقوا عليه. ولعل في المسالة الثالثة دعوة من نفاث الى العصيان المدني. وعلى كل لا تخلو اراء هذا المجتهد من تجديد وثورية وعنه يقول الباروني وكان (ذا فهم عجيب وذكاء غريب واطلاع
وادراك زائدين) (1).
ويستعمل نفاث التجربة للاقناع برايه ومذهبه. اتته امراة فقالت: ما تقول في بيض طاهر طبخ في ماء نجس؟ فقال لها: قفي مكانك. ودخل منزله واخذ بيضا ونيلا وطبخه حتى نضج ثم كسره فوجد النيل قد ولج الى داخل البيض. وتغير داخل البيض فخرج الى المراة فقال لها: ان
بيض
ك قد تنجس.
وينتقل كبار شيوخ المنطقة الصحراوية المغربية من المغرب الاسلامي للمذاكرة واخذ العلم. فهذا ابو عبد الله محمد بن بكر يسال ابا نوح بمحراب مسجد قنطرارة عن ثلاث مسائل:
الاولى: عن طفل رجل مسلم اذا بلغ الحلم ما الحكم فيه؟ قال: ان انست منه رشدا وخيرا استغفر له. وان لم تانس منه رشدا ولا خيرا امسك عن ولايته. فقال ابو عبد الله: اليس تلزمنا معارضة النكار في الحارث وعبد الجبار ان قلنا في الامضاء على ولايتهما وقالوا بالوقوف فيهما؟ قال: لا يلزمنا معارضة النكار في ذلك لانا نقول: انما كانت ولايتنا لابائهم
الباروني: الازهار الرياضية ج 2 ص 195
- 64