الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٨١مخالفيهم في العقيدة في ذلك الوقت تسامح كبير. والآن اذا صلى الاباضيون وراء امام مخالف (كان كانوا في حلقة درس وحضرت الصلاة) فانهم يصلون بنية المفذ ولا يغادرون المسجد مجاملة
5) اخفاء المكاسب على الحكومة اذا كانت جائرة فان ابا الربيع سليمان بن يخلف، يفتي لاهل الجريد ان يخفوا مكاسبهم على الحكومة اذا اجحفت في الضرائب اذ ليس للحكومة ان تاخذ الا ما قرره الشرع وليس من حقها ان تسن تشريعا تستبيح به اموال الناس. فاذا تغلبت بالقوة فان للمزارع ان يسلك معها بالحيلة (1)
والتبري من النجاسة والحذر منها شديد لدى الاباضية لدرجة الغلو ونراهم الى اليوم في الاستبراء يجاوزون الضرورة ونجاسة البدن المحتملة تنجس الكثير من الماء وتنتقل النجاسة حتى الى ثياب الذي عام
في ذلك الماء بعد ان يلبسها
فهذا ابو القاسم الفرسطائي زار ابا محمد سعد بن ابي يونس (2) في (تيجي) فلما حضر وقت الصلاة نزلوا ليغتسلوا في العين فالفوه مسدودا حوضه وناس يعومون فيه فقال ابو محمد ضرونا وضروا انفسهم ونزلوا الى ماء آخر. فلما رجعوا وجدوا موضع المسد يرشح فقال ابو محمد: لولا من الرشح لنجسوا ونجست ثيابهم (3)
ويشفق بعض الاتباع من الغلو في العبادة، فابن يانس وهو في نجدة من جبل نفوسة الى تاهرت لمحاربة الواصلية قام حسب عادته في ليلة
الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 542 والسير: للشماخي ص 459
(2) عامل الامام عبد الوهاب على قنطرار
(3) الشماخي: اسلير ص 214
-69 -