الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٨٣الصلة بالشرق في الفتيا
وكانت الصلة بالشرق متينة لتغذية الدعوة الاباضية ماديا وادبيا
وكان الشرق مرجع الفتوى في المدة الأولى لعهد الدولة الرستمية
ويريد الامام عبد الوهاب الحج فتمنعه نفوسة خوفا عليه من بني العباس بالمشرق. ويقع الاستفتاء، وكان المرجع للاباضية في المشرق اذاك، العلامة المحدث: الربيع بن حبيب (صاحب المسند) والعلامة ابن عباد. فكان من جواب الربيع: (جواز اعطاء الاجرة لمن يحج عنه حيث كان مشغولا بامر المسلمين والاسلام مع خوفه على نفسه من ملوك المشرق) وكان من جواب ابن عباد (سقوط فرض الحج بالكلية عمن كان
بهذه الصفة) (I)
فاخذ الامام احتياطا بقول الربيع واستاجر رجلا من بلدة تمزدا. كما وردت فتيا من الشرق في جواز امامة المفضول مع وجود الافضل (2).
هذه لمحات من العقيدة والفقه الاباضي بالمغرب الاسلامي وخاصة
بالجريد في واقعها العملي وفي ثوبها النابض بالحياة
فكيف ينظر الاباضية الى مخالفيهم من المذاهب الاسلامية؟ وكيف
ينظر السنيون الى الاباضية؟
(1) الباروني: الازهار الرياضية ج 2 ص 140 و 141
(2) الدرجيني: الطبقات ج ورقة 58
-71 -