الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٨٤راي للاباضيين في غيرهم من المذاهب والفرق
نرى الخوارج يتحمسون كثيرا لمذاهبهم ويسارعون بالصاق لقب الكفر بغيرهم من الفرق الاسلامية وفي ما يلي راي ربما يكون لبعض غلاتهم وسنقارنه بما يقول فيهم اهل السنة لنتبين اي الفرق اشد تعصبا
فهم يتهمون أبا حنيفة بقوله بالارجاء وبنقضه السنن لذلك فهو عندهم
(اضل لهذه الامة من الشيطان (وينسبون ذلك المقول لممالك تجنيا عليه فقال ابو محمد ماكسن: (اليس مالك قد قال: ابو حنيفة شيطان قذفه اليم. ابو حنيفة اضل لهذه الامة من الشيطان الرجيم وذلك لوجهين:
أحدهما: كونه يقول بالارجاء
والآخر: لنقضه السنن بالراي) (1)
والاباضية يعتبرون مرتكب الكبيرة كافرا وكانوا يتشبثون بظواهر النصوص وصاحب كتاب (كشف الغمة (لا يسلم احدا من المذاهب المخالفة ويتقول على (مالك) بتجويز اللواط ويعتبر رخصة الافطار في السفر تجويز للافطار في رمضان. ولا يخفى ان الاعتدال يابي مثل هذا! ولعل ذلك للتنفير من بقية المذاهب. فيقول: (وقد جوز كثير من مخالفينا اكل يصح من المقامرة وقد احلوا شرب الخمر اذا كانت من التمر والحبوب واجازوا ترك الصلاة عمدا. ولم يلزموا تاركها عمدا الا البدل واجازوا وطه المراة في الدبر، واجازوا اللواطة (2) وقال شاعرهم:
(1) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 487
(2 كشف الغمة: ص 299 و 300
- 72 - -