الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الفصل الثاني

(84)

رجال سياسة. فهم فكانوا جانباً مضيئاً في تلك الفترة، وإن غاب في زحمة الأحداث.

ومن المؤكد أن مسألة الخلاف على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي قد أتخذت منذ أواخر القرن الثالث الهجري، وخلال القرن الرابع الهجرى أيضاً شكلاً جدلياً بين العلماء في عمان، وتجلى هذا في كتاباتهم وانقسمت عمان بعلمائها إلى حزبين كبيرين (مدرستين) (1)

:

1 - حزب أو فرقة أو مدرسة النزاونية (نسبة إلى نزوى): وهو الحزب المؤيد لعزل الإمام الصلت بن مالك (المدرسة النزوانية).

-2

حزب أو فرقة أو مدرسة الرستاقية) نسبة إلى رستاق): وهو الحزب

المعارض لعزل الإمام الصلت بن مالك (المدرسة الرستاقية)

(1) المدرسة النزوانية:

وتدور أفكارها وأراؤها في الفتنة حول ما يلى:

أ - أن حكم تقديم موسى بن موسى لراشد بن النظر على الصلت بن مالك حكم الدعوى المحتمل للحق والباطل، والخطأ والصواب.

هو

فالإمام إذا لم تقم الحجة عليه فما تزول إمامته «بالعالمين»، وموسى وراشد لم يظهر منهما فى تقدمهما على الصلت تكفير له يجب به خلعهما، وإنما ادعوا عليه دعوى إن كانوا صادقين فهم محقون، وإن كانوا كاذبين فهم يبطلون، وفي ذلك دليل على احتمال صدقهما في دعواهما أنه مسلم للمسلمين لما ضعف واعتزل عن

الإمامة.

(1) أبو بكر الكندي، الأهتداء ص 9، 10