الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الثاني

(89)

والواقع أن هذه الفتنة كان لها في عمان وشعبها أبلغ الأثر إذ هي التي سببت

الفتنة مرتين:

أ - عندما وقعت الأحداث نفسها

ب حينما تحول الحدث إلى سبب فتنة دائمة انشغل بها الناس وانقسموا على

أنفسهم. حتى إنه يبدو واضحاً وجلياً أن عمان ليست هي عمان قبل هذه الفتنة وتطور تلك الأحداث بين موسى وراشد وأنصارهما من جهة والصلت وأنصاره من جهة أخرى، أو قل عمانيين عمان النزوانية بعلمائها وآرائها وأئمتها أحياناً، وعمان الرستاقية بعلمائها وآرائها وأئمتها أحياناً أخرى وهذه غير تلك.

الأمر الذي أضعف شوكة الحكم الإباضي أشد إضعاف، وما أن قامت الإمامة حتى زالت مرة أخرى.

ويلاحظ أن المدرسة النزوانية قد اتخذت شكل الاعتدال

والمرونة.

وعدم التطرف

واتخذت المدرسة الرستاقية شكل التطرف والتشدد (حتى في أمور أخرى

غير ما يمس جوهر الاختلاف بينهما، وهو حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر من جهة والإمام الصلت من جهة أخرى).

وطوال أزمة الإمامة حافظ حزب نزوى على مواقف الاعتدال التي كان

يتخذها، وكان أعضاؤه من الملتفين حول شخصية مهمة هي شخصية: