الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الفصل الثاني

(92)

(ب) الأئمة المستضعفون (280 - 320/ 893 - 932 م):

دخلت الإمامة الإباضية في عمان في مرحلة خطيرة من حياتها بعد أن تغلبت جيوش العباسيين بقيادة محمد بن نور على آخر أئمة الشراة وهو الإمام عزان بن تميم وقتله سنة (280 هـ /893 م) في موقعة سمد.

وكان قوام هذه المرحلة هو تنصيب أهل عمان لنفر من الأئمة لم يكن سلطانهم شاملاً لكل عمان وإنما كان يقتصر على ناحية دون أخرى أو مدينة دون أخرى فضلاً عن أنهم لم يكونوا سلسلة متصلة الحلقات وإنما كانت توجد فترات من «الشقور» لا يوجد بها إمام هذا فضلاً عن أن التوفيق لم يكن حليفهم ولا العدل ا نصيرهم ولا الاستقامة دعامتهم» (1).

وكان يطلق على هؤلاء الأئمة اسم الأئمة المستضعفين»، حسب قواعد الفقه الإباضي. وهى تعنى بالإمام الضعيف هو الإمام الذى يكون بحاجة إلى مشورة علماء المسلمين وفقهائهم وغالباً ما كان الناس لا يلجأون إلى مثل هذا الإمام الضعيف وإنما كانوا يلجأون إلى كبار العلماء لحل مشاكلهم (2

(2)

وكان أول أولئك الأئمة المستضعفين هو محمد بن الحسن الذي أقام في العاصمة نزوى (282 هـ (895 م)، وقد عجز هذا الإمام عن مواجهة السلطات العباسية وعمالها في العاصمة وغيرها من أرجاء عمان وقد جرى الأمر سجالاً بين هذا الإمام وعمال السلطة العباسية وهو أمر صار سمة للأئمة المستضعفين وأعمالهم.

(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 298.

(2) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 76 و

سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 298.