الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الفصل الثاني

(93)

فكان الحاكم العباسي في عمان وهو ما أطلق عليه الإباضية لقب «السلطان» - وهو لقب يحمل في عرف الإباضية الظلم والجور - حين يأتي إلى العاصمة نزوى لجباية الأموال المقررة على أهلها كان الإمام يعتزل بمعنى أنه يعتزل بيت الإمامة ويذهب إلى منزلة الشخصى في العاصمة نزوى، وحين يخرج السلطان من يرجع الإمام إلى بيت الإمامة حيث تكون إمامته اسماً دون معنى.

العاصمة

وقد صار نفر من أولئك الأئمة المستضعفين أحياناً عمالاً «للسلطان» وهو الحاكم العباسي نفسه (1)

وكان المسيطر على عمان زمن الأئمة المستضعفين أسرة «بنى سامة بن لؤى» الذين عهدت إليهم السلطات العباسية بتصريف شئون عمان فكان «بنو سامة» يستهينون بأولئك الأئمة المستضعفين حتى إنهم كانوا يقولون «للسلطان العباسي» حين يدخل نزوى

اتركه (أي الإمام) في مكانه إسماً وأنت معنى ولا تخش منه شيئاً فإنه لم

يكن بيده أمر من أمور الدولة (2)).

وزاد في سوء أحوال الأئمة المستضعفين تكالب «بنى سامة» على الزعامة في عمان، فكانوا عائلة تتهارش على ملك عمان وهم يلقبون أنفسهم سلاطين» (3). ويعملون دائماً في الوقت نفسه على طمس شخصية الأئمة المستضعفين برغم

عجزهم وخلوهم من أي معلم من معالم السلطة.

(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 298. (2) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص. (3) سالم بن حمود السيابي، المرج السابق ج 2 ص 331.