الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الفصل الثاني

(94)

وتجلت هذه الظاهرة من الاستكانة والعجز عند الأئمة المستضعفين على عهد أحدهم وهو «عمر بن محمد بن مطرف الحداني، والذي اعتزل بيت الإمامة حين سيطر «بنو سامة» على شئون العاصمة نزوى.

وقام إمام آخر من الأئمة المستضعفين وهو «محمد بن يزيد الكندى» باعتزال الأمامة حين دخل نزوى «سلطان بنى سامة»، وأصبح هذا الإمام بهروبه متخلياً

إمامته.

عن

وعزز «بنو سامة» سلطانهم واستعلاءهم على الأئمة المستضفعين حين باتخذهم قوات دائمة لهم داخل العاصمة نزوى وخارجها.

وأصبح السلطان من بنى سامة» إذا دخل نزوى تخرج الأمامة من العاصمة كلها وتصبح لاشيء أما حينما يخرج السلطان فإن الإمامة تبرز من مخبئها وتعلن أمرها، بحيث صار الذي بيده الحل والعقد هو السلطان والذي له اسم الإمامة لا يهتم السلطان بأمره ولا بشأن وجوده (1)

عن

وبلغ هوان الأئمة المستضعفين أقصاه على عهد الإمام الحكم بن الملا البحرى الذي وصفه أحد الإباضية قائلاً: لا نعلم أن إماماً كان من أهل القبلة قبله في الضعفة والوهنة، مسلماً ولا مجرماً (2)، فلم يكن لهذا الإمام حول ولا طول أمام

قوة بنى سامة.

(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 302 و انظر: مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 77.

ص

302 و

(2) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2. انظر: مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 80.