الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١١٢الفصل الثاني
(96)
وظل القرامطة في عمان يسيطرون على الأمور من دون الأئمة المستضعفين حتى اضطروا إلى مغادرة عمان في أيام الإمام أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر وذلك) سنة 375 هـ 985 م، فقد شجع هذا الإمام على الهجوم على القرامطة وإخراجهم من عمان وزوال سلطان القرامطة على يد أهل الأحساء، وقد قام هذا الإمام بحرق بيوت القرامطة إمعانا في طردهم نهائياً من عمان، وقد استشهد في إحدى معاركة مع القرامطة وقعة الغشب) من الرستاق (1)
وقد ترتب على هذا النصر الإباضي على القرامطة قيام مرحلة جديدة في تاريخ الأئمة الإباضية في دولة عمان حيث انتقل أولئك الأئمة من مرحلة الضعف
إلى مرحلة العمل على استرداد سلطانهم الفعلي في عمان (2)
(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 298، 299، و انظر: مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 82 و 90، و
انظر: سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص 62.
(2) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 299.