الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١١٣الفصل الثاني
(97)
(ج) أئمة الدفاع: (320 - 405 هـ / 932 - 14 - 1 م):
انتهت مرحلة الأئمة المستضعفين حين ولى الإمامة في عمان (سنة 320 هـ / 932 م) الإمام سعيد بن عبد الله الرحيل، حيث قامت بيعته على الدفاع لا على الشراة: ذلك لأن «الجور والظلم والفوضي أحاطت بعمان من كل جانب فكان غاية الأمل في ذلك الحال الدفاع عن البيضة وحماية الحوزة (أى الدفاع عن الأهالي من هجوم الأعداء ومطاردتهم عنها» (1).
وكانت الإباضية يلجأون إلى اختيار إمام الدفاع» في الظروف الحرجة الصعبة، حيث يختاره أعلام القوم، ليلم الشعب ويوحد الصفوف ويقودهم إلى المعركة، وربما لا تتوافر فيه كل الشروط الواجب توافرها فى الإمام، وبعد القضاء على الخطر ينظر في إمامته فإما أن يبقى وإما أن يطلب منه الاعتزال (2)
وتجلت قوة أئمة الدفاع في أداء رسالتهم لحماية عمان وأهلها حين تصدى الإمام سعيد بن عبد الله الرحيل لأحد الطغاة أسرة آل وجيه، وهو إذ ذاك- يوسف من
وجيه
ه، فكان هو وأسرته «أعمدة جور وظلم تسلطوا على عمان ببني العباس» (3) وكان يوسف بن وجيه قد سيطر على معظم أرجاء عمان واتجه إلى نزوى للاستيلاء عليها والإطاحة نهائياً بالإمام الجديد سعيد بن عبد الله وقد دارت المعركة في شمال نزوى وانتهى الأمر بهزيمته (سنة 320 هـ / 932 م).
(1) سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص 64، و
انظر: سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 317. (2) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 76، و
انظر: سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ص 317.
(3) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 319.