الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الفصل الثاني

(98)

ومما يجدر ذكره هنا أن الإمام سعيد بن عبد الله بعث بكتاب إلى يوسف بن وجيه قبل المعركة ينصحه فيه - جرياً على قواعد الفقه الإباضي والتي جرى عليها العرف الإسلامي أيضاً.

تعذر فالقتال.

-

على العمل على حل المشاكل سلمياً أولاً وإن

فكشف الإمام في كتابه ليوسف بن وجيه الغاية من الحروب وعن عمل المسلمين في حرب أعدائهم وأنه إذا كف عن معارضة الإباضية فليس لهم رغبة في معارضته وهو مالم يدركه يوسف بن وجيه وانتهى الأمر بهزيمته على يد الإمام سعيد بن عبد الله الذى ملأت هيبته عمان وأشرق فيها نور العرفان» (1)، بعد

(1)

نجاحه في أداء مهامه في حماية عمان باعتباره إماماً من أئمة الدفاع (2). وقد لقي الإمام سعيد بن عبد الله مصرعه وهو يتابع مهمته بصفته إماماً للدفاع في مبادرته بالعمل على حل الصراعات الداخلية التي تنشب بين أهل عمان، فقد حدث سنة (328 هـ/939 م صراع بين طائفتين من أهل عمان نشب بسبب إمرأة كانت تجفف حباً في الشمس وجاءت شاة فأكلت الحب فرمتها بحجر وهنا تدخلت جماعة من أصحاب مالك تلك الشاة حيث تصدت لهم جماعة أخرى من أنصار المرأة التي قذفت الشاة بالحجارة والتحم القوم إقتتالاً ونشبت بينهم عظيمة وجاء الإمام مسرعاً ليكف بعضهم عن بعض ولكن قتل الإمام أثناء حدة القتال دون أن يعرف قاتله وكان ذلك في سنة (328 هـ/939 م)، ضارباً المثل الأعلى على أنه خير من يمثل مهام إمام الدفاع» (3)

(1) سالم بن حمود السيابي المرجع السابق ج 2 ص 323. (2) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 81، و

انظر سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص

(3) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 327، 328.

فتنة