الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٢١الفصل الثالث
(1.0)
ب- تميز الإباضية عن الكثير من الفرق الإسلامية الأخرى، حيث أنهم كانوا من أكثر الفرق إهتماماً بمن يحكم وكيف يحكم؟ وعلى أي الأسس يُحاكم من يحكم؟ ولأي الأسباب يُعزل؟
ولذا فإن الإباضية حينما حددوا فكرهم السياسي، والذي يقوم على «الإمامة» وضعوا لهذه الأمامة شروطاً ومواصفات تكاد تنعدم في غيرهم من الفرق، نظراً للتراث الضخم الذي خلفوه في هذه المسألة، فهم يكادون يضعون للإمام جدول حياته اليومية (1)
ويبدو أن اختلافهم حول شروط الخلافة مع غيرهم من الفرق، قد انعكس على هذه الشروط وهذا التنويع في الإمامة، وشروط الخروج على الإمام أو استمراره
فيها.
وبعيداً
ذلك فإن جوهر نظرة الإباضية لمسألة الخلافة يكاد يلخصه صاحب عن «إزالة الوعثاء عن أتباع أبى الشعثاء» فيما أورده عن الإمام جابر بن زيد (2)
حيث أكد جابر بن زيد مسألة الخلافة ودرسها بعمق وإهتمام واستفاضة، انتهى
القرآن
فيها إلى رأى ثابت صحيح بنى على روح العدالة في الإسلام، ومستمد من الكريم والسنة النبوية العطرة، ومستند على سيرة السلف الصالح، حيث كان يرى أن الخلافة أهم مرافق الدولة، وأعظم مظهر للأمة، وأقوى سلطة تشرف على تنفيذ أوامر الله وتطبيق أحكام الكتاب والسنة اللذين هما المصدر الصحيح لأحكام الله عز وجل، وعلى هذا النحو فإن الخلافة لابد. أن:
من
:
(1) مقدمات الكيان السياسي عند الإباضية (الفصل الثاني)
(2) سالم بن حمود إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 65.