الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثالث

(107)

وأن هذا من ضرورات الإسلام فيما ورد في الكتاب الكريم والسنة النبوية العطرة، فهم بهذا يسايرون روح الإسلام الحق، ولعل أحسن ما أوضحته كتابات الإباضية في قضية الخلافة، أنها قضية دينية شرعية فقهية

وتجلى التطبيق العملي لإصرار الإباضية على شرط القوة والعلم في الخليفة في عزل الأئمة الذين تولوا دولة الإباضية في عمان في القرنين الثالث والرابع

للهجرة.

ومن

أمثلة ذلك عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي (273 هـ / 887 م) حين امتدت امامته خمساً وثلاثين سنة وبلغ فى أخرها من الكبر عتياً. فقد وهنت قوته

إذ ذاك «وصار إلى حد الضعف والزمانة والعجز عن القيام بالإمامة» (1)

وهو أمر يؤكد حرص الإباضية على سلامة الإمام وسلامة الأمة وكيانها

السياسي أيضاً.

(1) سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص

Y.1