الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الفصل الثالث

(108)

(ب) المنابع الثقافية لإباضية الخليج العربي وتياراتها:

وتجلى تأثير الإباضية أيضاً في حياة الخليج العربي الثقافية من اعتزازهم بأنفسهم على أساس أنهم ورثة الفكر النبوى وفكر أبي بكر وعمر بن الخطاب وعمار ابن ياسر، وعبد الله بن وهب إمام أهل النهروان والمعلم الأكبر لهم جابر بن زيد. وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب، وعبد الله بن إباض،، وعبد الله ابن يحيى الإمام طالب الحق، ووائل بن أيوب، ومحبوب بن الرحيل، وموسى بن على، ومحمد بن محبوب بن الرحيل، وعزان بن الصقر))

(1)

ولا شك فى أن الحروب والفتن التي تعرضت لها عمان في فترات القلاقل والفتن من تاريخها، تسببت في ضياع الجزء الأكبر من هذا التراث الفكري الذي شكل موروثاً ضخماً في المكتبة العربية.

وقد تردد في كتب التاريخ أن الفتنة التي وقعت في عمان سنة (280 هـ /

893 م) (2)، قد صحبها تدمير وحرق للكتب إضافة إلى رميها بالأنهار.

وقد عدد نور الدين السالمي (ت 1332 هـ) وهو من مؤرخي الإباضية المتأخرين بعض الكتب التي اهتمت بالتاريخ الإباضي وذلك في مؤلفه «اللمعة المرضية من أشعة الإباضية» (3).

(1) سعيد عاشور، حصاد ندوة الدراسات الإسلامية، باب: عمان حصن الأمان للعروبة والإسلام ص 287، 288 (سلطنة عمان) (2) في سنة (280 هـ / (893 م غزا محمد بن نور - عامل الخلافة العباسية في البحرين وانتصر على إمامها آنذاك عزان بن تميم واستولى على كل عمان، ونكل بأهلها ودفن الأنهار،

وأحرق الكتب .. انظر:

مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 74.

(3) نور الدين السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، سلطنة عمان، 1983 م.

عمان،