الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢الفصل الثالث
(117)
في كل بلد جلة العلماء، وغصت المدن العمانية بهم.
وحفلت عمان بالمكتبات الزاخرة بالمؤلفات القيمة وهي مجموعات للأسف تعرضت إلى الضياع بسبب هجوم أعداء الإباضية على عمان، أو حين شب حريق ومن ذلك ما روى أن حريقاً شب فى مدينة واحدة وهي: مدينة الرستاق
بالمكتبات
حيث إلتهم حوالي تسعة آلاف مجلد (1)
ويكفى دليلاً على كثرة تلك المؤلفات ما بقى منها إلى اليوم على الرغم مما تعرضت له مكتبات عمان من إصابات عديدة (2).
واعتز الإباضية بهذا الازدهار العلمى على عهدهم في القرنين الثالث والرابع للهجرة، وعبروا عن هذا المجد الذي آل إليهم، وذلك في قولهم: «إن العلم مثله مثل طائر باض في المدينة المنورة، وفرخ في البصرة، وطار إلى عمان» (3).
ص 228 (مسقط، 1987 م)
(1) سعيد عاشور وعوض خليفات، عمان والحضارة الإسلامية. (2) قامت وزارة التراث القومى والثقافة بسلطنة عمان بطبع كثير من المخطوطات التي حوتها مكتبة عمان في شتى الدراسات الفقهية واللغوية والأدبية والدينية والتاريخية، مما يشهد بعظم التراث
الثقافى والفكرى الاباضي. (3) نور الدين السالمي، تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان جا. إزالة الوعثاء عن أتنباع أبى الشعثاء ص 3.
ص 87، وانظر: سالم بن حمود،