الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الفصل الثالث

(117)

ثانيا: أثر الإباضية على الحياة الاجتماعية في الخليج العربي حمل أهل الخليج العربي في حياتهم الاجتماعية صورة صادقة للفقه الإباضي وأراء شيوخه التي تتمثل فيما يلى:

أ - يرون دار مخالفيهم دار توحيد (1)) وكيف لا وهم نطقوا بالشهادتين، وصلوا وصاموا وحجوا بيت الله الحرام ودانوا لله بالواجبات العملية)، ولكن دار السلطان دار بغى إذا كان متمرداً على الله فى أوامره ونواهيه، ورآه المسلمون (الإباضية) باغياً (2)

ب- وهم يجيزون الصلاة خلف أئمة غير أئمتهم من المذاهب الأخرى، إذ لم يفعل ما يفسد الصلاة بالطبع (3)

جـ- وهم لايرون فرقاً بين الإباضية وغيرهم فى المواريث المنصوص عليها في الكتاب العزيز ولا في السنة إلا ما قيل فيه مما لم يبلغ حد الشهرة (كخلافهم في الأخوة وفى ميراث ذوى الأرحام، وميراث المولى للمعتق)

الجد مع فقهي عادي (4)

، وهو خلاف

وصار شأن الإباضية بذلك في الخليج العربي شأن أهل السنة في حياتهم

(1) انظر ملحق رقم (4) مؤتمر الفقه الإسلامي. (2) سالم بن حمود، الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز ص

18

(3) سالم بن حمود، أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج ص 41، تحقيق د. سيدة

إسماعيل كاشف (مسقط، 1979)

(4) نفس المصدر السابق، ص 42