الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الفصل الثالث
(118)
الاجتماعية، فهم يتبعون تعاليم الإسلام السمحة في حياتهم اليومية: لباسهم، ومأكلهم، ومشربهم، ونكاحهم، ومواريثهم، وغيرها من الأصول الاجتماعية الإسلامية، فالمجتمع الإباضي مجتمع إسلامى يحتوى على كل القيم والعادات والتقاليد المتطبعة في المجتمعات الإسلامية أينما كانت
وإن كان لهم بعض الأراء والطباع والتقاليد المعينة، فهي من منطلق الحرص الزائد على تطبيق المفهوم الإسلامي في السلوك البشرى، وليس من منطلق ابتداع بدعة جديدة أو اختراع وسيلة لم يكن لها سند من الإسلام: (القرآن والسنة). ولعل من المفاهيم الشائعة في هذا الصدد ما يسمى بالولاية والبراءة:
الولاية هي الود بالجنان والثناء باللسان أى الحب والإخلاص، والأخوة الصادقة التي يظهرها ويكنها المسلم لأخيه المسلم في الله لا غير (1) {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) (2)
والبراءة: هى هجرة من جاهر بالبغى، و العدوان، ومن ارتكب الكبائر جهراً
حتى يتوب.
فهي تنطبق على الكافر، والإنسان العاصى الذى خرج عن جادة الإسلام وضع أركانه، أو قام بارتكاب الكبائر أو إلحاق الضرر بمصلحة المجتمع الإسلامي، فإذا تاب أو استغفر واعترف بذنبه تعاد له كل حقوقه ويعامل مثل بقية أخوانه المسلمين يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء) (3)
وقد انطلق الفكر الإباضي في هذين المبدأين من منطلق أن الدين هو أقوى
(1) بكير بن سعيد، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية ص 103
(2) محمد: 19
(3) الممتحنة: 1.