الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الفصل الثالث
(121)
وكل هذا التعاون والتعاطف موجود بالقيم الإسلامية، لكن الإباضية طبقوه في مجتمعهم تطبيقاً رائعاً يحقق أهداف الشريعة الإسلامية وخصوصاً أهداف الزكاة. (على الرغم من أن المساعدات من أغنياء الإباضية هذه تختلف عن
زكاتهم).
وقد جعل هذا التعاون المجتمع الإباضي مجتمعاً تسوده روح المودة والتراحم حقد الفقير على الغنى، بل سادت هذا المجتمع روح الإسلام من حيث
والمحبة وعدم.
التماسك والترابط والعمل على كل ما فيه خير المجتمع ورقيه
"
نفس
وغدت الملامح الاجتماعية التي سار وفقها الإباضية في حركتهم هي الملامح الاجتماعية التي تحكم حركة كل الفرق الإسلامية من أهل السنة، في أمرهم بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى والإحسان بالوالدين وذوى القربي، واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب، والصاحب بالجنب وابن السبيل، و (ما ملكت أيمانكم، وغض البصر عن الحرام، وحفظ الفرج عن الفواحش، ولين الجانب، وحسن الصحبة، وحسن المعشر، وستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها، والاستئذان في البيوت، والتسليم على أهلها، والاغتسال من الجنابة، والابتعاد عن النساء في المحيض، وأداء الأمانة إلى جميع الناس: البار منهم والفاجر، وذكر اسم الله على الذبيحة، والاحتفاء بأهل الذمة (1)
وقد وعى أهل عمان في ظل الحكم الإباضى معنى الجزية، وجباية الصدقات، والتأكيد على أن الجزية تستتبع الحماية. وقد عهد الصلت بن مالك الخروصي (237 - 272 هـ) لأحد ولاته ما يتعلق بجزية أهل الذمة وحسن معاملتهم ومن
يعفى منها (2)
(1) سيده إسماعيل كاشف، عمان في فجر الإسلام ص 82، 83. (2) ذكر فيمن يعفى منهم: الصبيان والشيوخ والفقراء والزمناء والنساء والعبيد والأماء»، انظر:
الملحق رقم (2)