الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الفصل الثالث

(123)

الإباضية مناكحة مخالفيهم من بقية مذاهب الإسلام (إعترافاً منهم بأن الخلاف في المذهب لايفرق بين المسلم وأخيه المسلم).

مع ملاحظة أن الإباضية يغلبون جانب الأب في الحضانة على جانب الأم، فهم يرون أن الجدة للأب أولى بالحضانة من جانب الأم.

أما بالنسبة للميراث: فإن الإباضية يجيزون موارثة أهل المذاهب الأخرى من

غير مذهبهم!

(1)

مع ملاحظة رؤية الإباضية فى أن الجد يمنع الإخوة من الميراث، وبعض المذاهب الأخرى ترى أن يقتسموا معه، ولا حرج لدى الإباضية بالعمل بمذهب الدولة التي هم تحت حكمها.

والإباضية كغيرهم من المسلمين يحرمون شرب الخمر، وكل ما دخل في حكمه من المسكرات، وتحريم ما حرم الله من المشارب والمحارم، والمأكل والمناكح، وتحريم الكذب، وتحريم قذف المحصنين والمحصنات.

كما يقر الإباضية الوفاء بالعهد لجميع الناس البار منهم والفاجر (وهذا مؤشر مهم على طبيعتهم السنية الخالصة، وبعدهم عن فرق الخوارج في تصريفها للأمور مع الناس والعدل في الوزن، والوفاء في الكيل، وتحليل البيع وتحريم الربا، وتحريم مال اليتيم، وعدم قطع الرحم ولا للتجسس على العورة، ومع ذلك فمن حق الإباضية أن يعلنوا:

«إنهم لن يدخلوا في مذهبهم من لا يكتم سرهم ولايرى غيبتهم، ولا يقول

(1) سالم بن حمود، أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج ص 30.